"وددتُ لو أن كل الخوف في نفسي لم يبق منه إلا الخوف من الله، وأن كل الحب في نفسي استمد نوره من حب الله".
طَفَت هذه الأمنية في نفسي لحظة، كما تطفو جزيرة في بحر ما. طيلة الوقت يغمرها الماء، وذات صباح تطفو وينحسر عنها الماء وتصبح أرضًا وسط ماء.
أعلم أن الطريق طويل لتصبح هذه الأمنية واقعًا متحققًا، لكني أرضى أن أقضي بقية عمري أحاول أن أصل لها.
***
"حظوظ النفس"
كلمة أسرتني هذا الأسبوع تحدث بها شخص في نقاش ما حول أسئلة أخلاقية، أجاب بأن كلنا أخلاقيون حتى تحدث لنا الحوادث، أو حتى نُختَبَر.
الكلمة جامعة مانعة للكثير مما نسميه في وقتنا الحالي بالغرائز والنوازع والإيجو (الأنا).
بحثت عنها سريعًا لأجد أن التعبير مستخدم في أدبيات "تزكية النفس"، وهي الحكمة القديمة التي يوازيها اليوم الكلام والممارسات المستفيدة بعلم النفس (والوعي والتنوير إلخ).
وكما فهمت فالتعبير يعني كل ما نازعتك فيه نفسك لتحققه من شهوة أو مصلحة مادية أو معنوية، مثل حب المدح والثناء، وإظهار النفس، والطمع فيما ليس له..إلخ.
المعنى العام أن "حظوظ النفس" هذه هي جزء من طبيعتها، لا تُمدَح أو تُذَم إلا حسب موقعها من رضى الله.
بالتعبيرات الحديثة يمكن القول أن حظوظ النفس هي ما ينبغي للمرء منا أن يفهمه في نفسه من احتياجات ورغبات أناه، عليه أن ينتبه لها وهو يتصرف ليتأكد من أنها لا تقف في طريق إخلاصه، أو في طريق سعيه ليكون إنسانًا جيدًا.
***
(كارلوس فوينتس)
كاتب مفضل لي، ولو أن روايته التي أتذكر قراءتها (موت أرتيميو كروث). بناء الرواية مميز جدًا لأنه استخدم الضمائر الثلاثة في الحكي: المتكلم (أنا)، المخاطب (أنت)، والغائب (هو) وكما أذكر فقد استخدم زمنًا لكل ضمير..ليحكي حكاية ذلك العسكري الذي تحول لرجل أعمال، وكيف تحول من شاب ثائر لطاغية مستغل..قصة مكررة للإنسان.
الذكرى الشخصية أني وقت قراءتها كان صديق عالق في بناء روايته التي يعمل عليها لسنين، حدثته بحماس عن تلك الرواية، وأعرته إياها، فاستعار بنيتها لروايته، وكانت عملًا متميزًا، حظ نفسي فيه الفخر :D والاستمتاع كقارئة بثمرة ما كتب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق