الثلاثاء، يونيو 27، 2006

مايقولهُ لحنُ قديم

القصة القديمة تقول أنه كان ولدًا كبيرًا والبنتُ صغيرة لفرقِ يقترب من العشرِ سنين..أو يقلُّ أو يزيد
وأنَّ الصغيرة كانت ترى العالم كما برواياتها التي تقرأها خِلسَة..وكما عوالم المنامات..حيثُ كلُّ الأشياءِ حقيقية وممكنة وتطفو بنعومة فوق كل الطرق الغير ممهدة المرجومة بالقمامة التي في طريق عودتها للمنزل من مدرستها..
كان هو ممتلئٌ جراحًا وعبثًا وحبًا وكرهًا..يرتدي الأسود..ولا يهتم بنظارته حتى لايستطيع الرؤية فيخلعها ويمسحها ببطء ..ويمرر أصابعه على شعره ويرتدي أي شئ من بقايا الأمسِ المُعلِّقِ على نافذتهِ ،أو الملقى على سريرهِ،أو حتى المُكَوَّمِ في دولابهِ..ويمضي في الشوارع مُنَكّس الرأسِ..يركل الحصواتِ والعلب المعدنية الفارغة..وبقايا إطارات السيارات التي انفجرت يومًا.
***
يوم تحدثا أول مرةٍ ..كانَ لامباليًا ،مقتنعًا أن العالم في حالة سكون..وأنه لاجديد..فقط الأيام تعمل بزنبركٍ قد تحددت نهاية دوراته بميقاتٍ يجهله..
كانَ يُقلبُّ في الصباحِ المللَ بمعلقةٍ ليذيبَهُ في كوب الشاي..لمحها في دوائرِ بقيت في مركزِ الدوامات بكوبهِ..
أخرجَ علبة سجائرهِ..وأشعلَ واحدةً..فغطاها الدخانُ..فأكمل فطورَهُ..ومضى خارجًا يركلُ الحصواتِ..والأشياء الجديدة..
كان يؤمنُ أنه مشئومٌ..
لم يعد يدهشهُ جمالُ حبيبتهِ بعد ستِّ سنين..
قرر هذا الصباح أن يلعب لعبة..
***
_هذهِ نصوصٌ كتبتها..اقرأيها وخبريني ما رأيكِ..أراكِ واعيةً..
بنبرةٍ رخيمة مهتمةٍ كثيرًا..قالها للصغيرةِ مزخرفًا الطلبَ..جاعلاً إياها تشعر بالأهمية..كانَ فصلاً مُتقنًا من رواية..
وكانت الروايةُ ناعمةً..
وكانت البنت لن تقرأ..بل ستكتبُ..وتكتب..
مضت تلتهمُ ماكتبَ..تمتصُّه..ثم تذهب لتناقشه بجديةٍ..
والقصةُ القديمة تقول أنهُ أخبرها أنه يحبها ،فاندهشت..وظلّت مفتوحةَ العينين ،وهو متبسم يقودها لمناطقٍ لم ترها في المنامات..وأنّه انغمسَ في اللعبةِ حتى الوحلِ..وحتى تلوث يده بدمٍ يقطرُ من عيني الصغيرةِ لينقشَ اسمه ..
فَزِعَ ..
ثم لملمَ لعبتهُ ..وأخذَ يداويها..
وكان لابد من بتر وكيّ..فاستسلمت..
ثم كفّت عن إخبارهِ أنها تتألمُ..فكانت تنامُ عميقًا..لتغلقَ الأبوابَ..وعينيها..فلايرى..
***
قال لها: لاتكرهيني..
ابتسمت..وقالت له: لم يخطر ببالي ..
كان يودعها..لكنه قال لها:إلى اللقاء
وكانت تنظر إليه..ولم تقل شيئًا..
والقصةُ القديمة تقول أنهما ربما التقيا بعد ذلك..
وأنّ الولدَ الكبيرَ لازمتهُ رجفةٌ كلما رآها..والبنت الصغيرة تتبتسمُ فقط..ولم تكرهه بعد..
فقط ..كفّ قلبها عن الفيضانِ..وماعادت العينانِ تقطّرُ المزيد من الدمِ ..ناقشةً اسمهُ على كلِّ الحوائط..

هناك 7 تعليقات:

Nour يقول...

كف قلبها عن الفيضان
....

Solo يقول...

كتابة راقية جداً
و رغم اللغة التقريرية كتابة موجعة

عوليس يقول...

جميل جدا

Mist يقول...

نور..سولو..عوليس

فعلاً بأنبسط بوجودكم بشكل خاص..حتى لو غبتم..

كمان حلو إنها عجبتم..

تحبوا آيس كريم ولاشاي بقى؟ :)

fawzeya يقول...

مفيش لزمة اقول انها حلوة .. لأنه حيكون مالوش لزمة حيث انها فعلا حلوة .. بس ليه مصير الاطفال دايماً كده !

غير معرف يقول...

Keep up the good work optimum refrigerator temperature french phones anaheim circuit breakers Mitsubishi evo performance converting natural gas dryers to propane http://www.finally-free-hair-removal-does-it-work.info/circuitbreakers.html Hard gay anal sex Reclining sofa with lumbar support Lotto 649 winning numbers for sept 3 Free bextra online babylock sewing machinte rolling tote Coachmen seat covers

غير معرف يقول...

Keep up the good work Make wedding chair covers